السيد محمد علي العلوي الگرگاني

131

لئالي الأصول

الخراساني ، القائل : ( وفيها ما لا يكاد يصحّ أن يُراد منه ذلك ، فما كان الحكم في القضية لا يكاد يعمّ شخص اللّفظ كما في مثل ( ضرب فعل ماض ) . بأنّه غريب منه ، وذلك لأنّ الفعل الماضي أو غيره إنّما لا يقع مبتدءاً إذا استعمل في معناه الموضوع وأريد منه ذلك ، لا مطلقاً حتّى فيما إذا لم يستعمل فيه ولم يرد معناه ، وحيث أنّ فيما نحن فيه لم يرد معناه ، بل أريد به لفظه لا بما له من المعنى ، فلا مانع من وقوعه مبتدءاً ، ولا يخرج بذلك عن كونه فعلًا ماضياً . . . . ) إلى آخر كلامه . أقول : وهذا الكلام منه أغرب ، إذ كيف يمكن أن يكون اللّفظ فعلًا ماضياً دون أن يكون دالّاً على الحدث والزمان ، فهل المعنى لسلب دلالة اللّفظ في معناه إلّا سلب كونه فعلًا ماضياً ، ولذلك يقال إنّه اسم لا فعل وكان مبنيّاً على الفتح على نحو صورة الكلمة ، كما هو الحال في قوله : ( في حرف جر ) و ( لو حرف شرط ) وأمثال ذلك . وأمّا الشقّ الثاني من الإشكال : الذي ذكره « صاحب الفصول » قدس سره : ( بأنّه لو لم يكن الدلالة معتبرة فيما إذا ذكر اللّفظ وأريد شخصه ، لزم تركّب القضيّة اللّفظيّة من جزئين من المحمول والنسبة ، وهو محال ) ، انتهى كلامه . فأجاب عنه صاحب « الكفاية » بما خلاصته : أنّ الموضوع مجعول لكي يحمل المحمول عليه ، تارةً قد يكون ممّا لا يمكن أن يوجد إلّابالواسطة - أي بواسطة ذكر اللّفظ - حتّى يؤدّي إلى تحقّق صورة اللّفظ في ذهن السامع ، فبسبب تلك الصورة ينتقل إلى المعنى الموجود في الخارج الذي يكون موضوعاً ومحلّاً لوقوع الحمل عليه حقيقة ، ففي قوله : ( زيد قائم ) يعدّ هذا اللّفظ واسطة في إفهام السامع